الشيخ محمد تقي التستري
208
قاموس الرجال
فإنّ التقيّة حملت أصحاب الكهف على أن كانوا يلبسون الصلب ويحضرون الأعياد مع قومهم ( 1 ) . وفي الجزري قالت أُمّ سلمة : لمّا أجمع أبو سلمة الخروج إلى المدينة رحل بعيراً له وحملني وحمل معي ابني سلمة ثمّ خرج يقود بعيره ، فلمّا رآه رجال بني المغيرة وكانت أُمّ سلمة وزوجها من بني مخزوم أُمّ سلمة من بني مغيرتهم وزوجها من عبد أسدهم - قاموا إليه فقالوا : هذه نفسك غلبتنا عليها ، أرأيت صاحبتنا هذه علامَ نترك تسير بها في البلاد ونزعوا خطام البعير من يده وأخذوني ، وغضبت عند ذلك بنو عبد الأسد وأهووا إلى سلمة وقالوا : والله ! لا نترك ابننا عندها إذ نزعتموها من صاحبنا ، فتجاذبوا ابني سلمة حتّى خلعوا يده ، وانطلق به عبد الأسد رهط أبي سلمة وحبسني بنو المغيرة عندهم ، وانطلق زوجي أبو سلمة حتّى لحق بالمدينة ففرّق بيني وبين زوجي وبين ابني ، فكنت أخرج كلّ غداة فأجلس بالأبطح فما أزال أبكي حتّى أمسى سنة أو قريبها ، حتّى مرّ بي رجل من بني عمّي من بني المغيرة فرأى ما بي ، فرحمني فقال لبني المغيرة : ألا تخرجون من هذه المسكينة فرّقتم بينها وبين زوجها وبين ابنها ، فقالوا لي : إلحقي بزوجك إن شئت ، وردّ عليَّ بنو عبد الأسد عند ذلك ابني فرحلت بعيري ووضعت ابني في حجري ، ثمّ خرجت أُريد زوجي بالمدينة وما معي أحد ، حتّى إذا كنت بالتنعيم لقيت عثمان ابن طلحة العبدري فانطلق معي يقودني حتّى قدم بي المدينة ثمّ انصرف ، وكانت تقول ما أعلم أهل بيت أصابهم إلى الإسلام ما أصاب آل أبي سلمة . وفي الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) اشتكت أُمّ سلمة عينها في شهر رمضان ، فأمرها النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن تفطر وقال : عشاء الليل لعينك رديّ ( 2 ) . وروى الحلية في مسعر عن أُمّ سلمة قالت : كان النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا خرج قال : اللّهمّ إنّي أعوذ بك أن أزلّ أو أُزلّ أو أُذلّ أو أُذلّ أو أُجهل أو يجهل عليَّ ( 3 ) .
--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 197 . ( 2 ) الكافي : 4 / 119 . ( 3 ) حلية الأولياء : 7 / 265 .